التعليم المساند فرصة لفتح فصل جديد في حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان


شكّل التعلم عن بُعد خلال فترة انتشار وباء كورونا واقفال المدارس عاملاً سلبياً على الطفل عبد الرحمن، 13 عاماً، أدى الى تراجع معدله العام في المدرسة.  يقول عبد الرحمن، "لم أكن قادرا على التركيز كفاية خلال فترة اقفال المدارس والتعلّم عن بُعد. كنت شاطر بالصف السادس وبس طلعت على السابع نسيت القراءة والكتابة وخسرت ثقتي بنفسي. أصبحت أكتب اسمي على ورقة الامتحان وأنسى كل المعلومات فجأة. بعدها بدأت أكره الذهاب إلى المدرسة."  


انضم عبد الرحمن إلى صفوف التقوية ضمن برنامج "التعليم المساند لطلاب مدراس الاونروا" الذي أطلقته التعاون وتقوم بتنفيذه جمعية البرامج النسائية في مخيم البداوي في طرابلس. يستفيد من هذا البرنامج حوالي 35 طفلاً في الصفين السابع والثامن الذين تشكل هذه الصفوف محطة مهمة لهم لتحسين درجاتهم في المواد الأساسية مثل الرياضيات واللغتين العربية والإنكليزية. بالنسبة لعبد الرحمن، "صفوف التقوية اعطتني ثقة أكبر بنفسي. أصبحت أذهب الى المدرسة بحماسة أكبر لأنني واثق من نفسي ومن تحضير دروسي. وفي الصف، بدأت أشعر بالراحة فأسال المعلمة وأكرر السؤال حتى أفهم الدرس. سأواصل الذهاب الى المدرسة لأن العلم يفيدني في المستقبل، وأنا أكيد من أن علاماتي ستتحسن." 



تقسّم سماح عياش، معلمة اللغة العربية، الطلاب إلى مستويين، الأول يحتاج لمتابعة دقيقة وإعادة تقديم للمفاهيم والقواعد الأساسية للغة لأن ضعفهم شديد في اللغة العربية وغير قادرين على مواكبة المنهاج الدراسي بأي شكل. هذه الفئة تحتاج إلى دعم ومتابعة دائمة في المعهد، والمدرسة، والمنزل. وهذا ما نقوم به للتأكد من قدرة الطلاب على التقدم. أما الفئة الثانية، فهم الطلاب الذين نتابع معهم دروسهم المدرسية اليومية ونقوم بسد الثغرات بحيث يكون الطالب قادراً على تحصيل علامات أفضل. التقدّم ملموس في الحالتين، ويؤكد لنا حاجة هؤلاء الطلاب إلينا كجسر عبور يضمن استمراريتهم في المدرسة وتحقيقهم نتائج أفضل.    

المنشورات ذات الصلة

ثلاثون ثانية... وحلمٌ كبير: رحلة آدم مع العلاج والتأهيل

ثلاثون ثانية. بالنسبة إلى معظمنا، تمرّ ثلاثون ثانية دون أن نكاد نلاحظها. لكن بالنسبة إلى آدم وعائلته، تمثّل هذه الثواني الثلاثون إنجازًا كبيرًا، وبدايةً لحلم أكبر بكثيØ...

  • جهان المصري

  • ۲۹ أيلول ۲۰۲٦

العمل الميداني: بعدٌ آخر من العمل الإنساني

حين بدأت العمل التطوعي مع مؤسسة التعاون في كانون الثاني 2026، كنت أعلم أنني أريد أن أتعلّم. لكن ما لم أتوقعه هو مدى التغيير الذي ستحدثه ستة أشهر في فهمي لمجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي ارتباطي الشخصي بهÙ...

  • زاك فريج

  • ۲۷ آب ۲۰۲٦

شجرة الزيتون في فلسطين: التاريخ، الموسم، والدلالة

هي أكثر من مجرد شجرة، إنها رمز، ومصدر رزق، وشاهد حيّ على التاريØ...

  • التعاون

  • ۱٥ نيسان ۲۰۲٦

مفتاح العودة الفلسطيني

هل يمكن لشيء ببساطة مفتاح أن يتحول الى رمز انتماء على مستوى شعب ووطن...

  • التعاون

  • ۲۰ تشرين الثاني ۲۰۲٥