التعليم الجامعي دليل انتصار الحياة داخل المخيمات في لبنان

بدأت أفكر بدراسة الطب عندما كنت في العاشرة من عمري حينها كانت أحداث مخيم نهر البارد، وشعرت حقيقة بأنني أريد مساعدة الناس والتخفيف من آلامهم، تقول "حورية موسى" من مخيم نهر البارد. سنوات عديدة مضت، وعندما وصلت حورية الى مرحلة اختيار اختصاص جامعي لم تختار إلا الطب، "هو حلمي منذ البداية وتمسكت به بالرغم من كل الظروف. أما دخول الجامعة الأميركية فكانت فكرة صعبة وبعيدة المنال بسبب العوائق المادية تحديداً. لكن حلمي انتصر مع دخولي الجامعة بفضل الدعم الذي يغطي تكاليف دراستي، وها قد حصلت على شهادة في الطب العام من الجامعة الأميركية في بيروت."

تقول حورية، "أنا ممتنة لكل جهة تساند وتدعم تعليم الطلاب الفلسطينيين في لبنان. وأنا بدوري أخطط للتخصّص في الجراحة النسائية والتوليد وسأكون عوناً لأهلي ومجتمعي بالمقابل. أتمنى من الشباب الفلسطيني التمسك بسلاح العلم ليحققوا أحلامهم ويكونوا سنداً لمجتمعهم مثلما كانت المؤسسات والافراد المانحين سنداً لنا لتحصيل شهاداتنا الجامعية."




تحمل "روان قارمان"، أحلاماً مشابهة وتصميماً لا يقل عن تصميم صديقتها حورية. لم تكن الرحلة سهلة لكنها تستحق العناء والتعب وخاصة لحظة استلام الشهادة التي كانت حلماً رافقني منذ ان كنت طفلة، تقول روان. أما لماذا دراسة الطب تحديداً، فتقول، "اخترت دراسة الطب لأنه شغفي الأول على الرغم من أنني أعلم بانه لا يمكنني فتح عيادة خاصة بي حيث لا يمكن للفلسطيني في لبنان التسجيل في نقابة الأطباء، إنما أستطيع العمل داخل المستشفيات فهدفي الأول والأخير هو مساعدة المرضى. أقول للشباب لا تدعوا العوائق تحبطكم مهما كانت فهناك أبواب وفرص مفتوحة أمامنا، والكثير من الجهات تقف الى جانبنا وتساندنا ولهم منا كل التقدير. علينا فقط بالعمل الجدي، والمثابرة، والتصميم على التميز".



يقدّم برنامج التعليم الجامعي لمؤسسة التعاون المنح والقروض الجامعية للطلاب الفلسطينيين في لبنان عبر صندوق الطلاب الفلسطينيين وجمعية توحيد شبيبة لبنان، ويعطيهم الفرصة لبناء مستقبل أفضل وللنهوض بمجتمعاتهم.

المنشورات ذات الصلة

ثلاثون ثانية... وحلمٌ كبير: رحلة آدم مع العلاج والتأهيل

ثلاثون ثانية. بالنسبة إلى معظمنا، تمرّ ثلاثون ثانية دون أن نكاد نلاحظها. لكن بالنسبة إلى آدم وعائلته، تمثّل هذه الثواني الثلاثون إنجازًا كبيرًا، وبدايةً لحلم أكبر بكثيØ...

  • جهان المصري

  • ۲۹ أيلول ۲۰۲٦

العمل الميداني: بعدٌ آخر من العمل الإنساني

حين بدأت العمل التطوعي مع مؤسسة التعاون في كانون الثاني 2026، كنت أعلم أنني أريد أن أتعلّم. لكن ما لم أتوقعه هو مدى التغيير الذي ستحدثه ستة أشهر في فهمي لمجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي ارتباطي الشخصي بهÙ...

  • زاك فريج

  • ۲۷ آب ۲۰۲٦

شجرة الزيتون في فلسطين: التاريخ، الموسم، والدلالة

هي أكثر من مجرد شجرة، إنها رمز، ومصدر رزق، وشاهد حيّ على التاريØ...

  • التعاون

  • ۱٥ نيسان ۲۰۲٦

مفتاح العودة الفلسطيني

هل يمكن لشيء ببساطة مفتاح أن يتحول الى رمز انتماء على مستوى شعب ووطن...

  • التعاون

  • ۲۰ تشرين الثاني ۲۰۲٥