حياة جديدة أمام المسنين في مخيم الجليل في بعلبك

استقبلتنا أمينة في منزلها بابتسامة من القلب، وفتحت ذراعيها لاحتضاننا مثل أبنائها. تخبرنا أمينة، "لم أشاهد منذ ست سنوات أحياء المخيم ومنازله. من الباب الى الباب كما يقولون، مشواري اليومي إلى جارتي التي يجاور باب منزلها باب منزلي والسبب هو أنني أعاني من تقوّس حاد في الظهر ومشاكل في القدمين منعاني من مغادرة المنزل من دون مرافقة ومساعدة.  تبلغ أمينة ثمانين عاماً، بدأت رحلتها مع اللجوء عندما كانت في الثالثة من عمرها حين ترك أهلها منزلهم في الناصرة وتوجهوا إلى لبنان. الحياة كانت قاسية علينا، تقول أمينة، ومع ذلك، نثق بأمل يحمله لنا الغد. 


زيارتنا لأمينة كانت من ضمن جولة على مخيم الجليل من أجل توزيع أجهزة مساندة على المسنين. فقمنا بتسليمها كرسياً متحركاً سيساعدها على التنقل بحرية أكبر. وأول ما قالته عند استلام الكرسي، "أؤكد لكم بأن حياتي ستتغير بوجود هذا الكرسي! الآن، أستطيع أن أطلب من حفيداتي أخذي في رحلةٍ داخل المخيم كي "أغيّر جو وأشم هوا".   


وكي تتضاعف فرحة أمينة، صادف حصولها على الكرسي المتحرك مع تنظيم رحلة للمسنين إلى عنجر، فقالت لنا بابتسامة عريضة، "معلوم، مبسوطة كتير ومتحمّسة، بدي أطلع وأغيّر جو!" 


إنه من دون شك يوم مميز بالنسبة لأمينة. ولذلك، استعدّت للرحلة، ولبست الثوب الفلسطيني الذي عادة ما تتركه للمناسبات السعيدة، كيف لا، وهي تغادر المخيم للمرة الأولى منذ ست سنوات في رحلة لم يسبق لها المشاركة بمثلها!   



عبر دعم الصندوق الإنساني للبنان استطعنا مساندة 720 مسناً ومسنة منهم من يعاني من إعاقات حركية في مخيمات البداوي، ونهر البارد في الشمال، والجليل في بعلبك. يتضمن الدعم المقدّم توفير المعينات الحركية، وجلسات العلاج الفيزيائي، وزيارات الرعاية الصحيّة المنزلية، وخدمات المتابعة، وتغطية جزئية للعمليات الجراحية، وتنظيم نشاطات ترفيهية لتحسين نوعية الحياة ودعم صحتهم النفسية.   

المنشورات ذات الصلة

ثلاثون ثانية... وحلمٌ كبير: رحلة آدم مع العلاج والتأهيل

ثلاثون ثانية. بالنسبة إلى معظمنا، تمرّ ثلاثون ثانية دون أن نكاد نلاحظها. لكن بالنسبة إلى آدم وعائلته، تمثّل هذه الثواني الثلاثون إنجازًا كبيرًا، وبدايةً لحلم أكبر بكثيØ...

  • جهان المصري

  • ۲۹ أيلول ۲۰۲٦

العمل الميداني: بعدٌ آخر من العمل الإنساني

حين بدأت العمل التطوعي مع مؤسسة التعاون في كانون الثاني 2026، كنت أعلم أنني أريد أن أتعلّم. لكن ما لم أتوقعه هو مدى التغيير الذي ستحدثه ستة أشهر في فهمي لمجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي ارتباطي الشخصي بهÙ...

  • زاك فريج

  • ۲۷ آب ۲۰۲٦

شجرة الزيتون في فلسطين: التاريخ، الموسم، والدلالة

هي أكثر من مجرد شجرة، إنها رمز، ومصدر رزق، وشاهد حيّ على التاريØ...

  • التعاون

  • ۱٥ نيسان ۲۰۲٦

مفتاح العودة الفلسطيني

هل يمكن لشيء ببساطة مفتاح أن يتحول الى رمز انتماء على مستوى شعب ووطن...

  • التعاون

  • ۲۰ تشرين الثاني ۲۰۲٥